Home About Hymns Download Links
 

 الأسبوع السابق للميلاد

مقالة للأب أفرام عدي

 

يوحنا 1: 1- 5

في البدء كان الكلمة، والكلمة كان عند الله، وكان الكلمة الله، هذا كان في البدء عند الله، كل شيء به كان وبغيره لم يكن شيء مما كان، فيه كانت الحياة والحياة كانت نور الناس والنور يضيء في الظلمة والظلمة لم تدركه.

أحبائي بالمسيح يسوع له المجد أمين.

هذه الكلمات الذهبية التي لقنها الرب الروح القدس لمار يوحنا الرسول ليعلم البشرية من هو يسوع المسيح الله الذي ظهر بالجسد، كلمات شعرية منظمة كاملة في المعنى. فلا بد من تكون كلمات إلهية.

1: في البدء بما إن الله هو أزلي فكلمة البدء لا تشير إلى بدء الله إنما تشير إلى قبل بدء تكوين الكون، فالبدء إذا هو بداية كل ما يتعلق بوجودنا من الوجود الإلهي الأزلي. أما  الكلمة فهي جوهر من جوهر الله، نور من نور الله، والكلمة كان عند الله،  لم يقال عنها كانت تخدم الله ولا كانت تسبح الله، بل كان عند الله وليس الكلام مجازي لأنه في الجزء الثالث يتكلم عن كيفية الكينونة، والكلمة كان الله، ويوحنا الرسول يصور الكلمة في رسالته الأولى بأنه تجسد في شكل  إنسان يُسمع ويُشاهد ويُلمس "الذي كان من البدء الذي سمعناه الذي رأيناه بعيوننا الذي شاهدناه ولمسته أيدينا من جهة كلمة الحياة"1:1 ومن البديهي فإنه يتكلم عن الكلمة  وحدها التي كانت في الوجود الأزلي، وليس يسوع الإنسان الذي هو من نسل المرأة، وكما إن يوحنا يدعو إلوهيته، التي في جبروته، بتعاليمه، بسفك دمه، بقيامته،  غذاء الحياة الأبدية، فيقول "فان الحياة أظهرت وقد رأينا ونشهد ونخبركم بالحياة الأبدية التي كانت عند ألآب وأظهرت لنا" 1: 2 

2: به كان كل شيء، تأكيد ثاني عل إنه منذ البدء لخلق الخليقة الروحية ثم الخليقة المادية.

3: فيه كانت الحياة تأكيد ثالث على إلوهيته بأن الحياة ابتدأت منه.

4:  والحياة كانت نور الناس والنور يضيء في الظلمة والظلمة لم تدركه.

لماذا لم يدركه الناس كيف لا  يميز الناس النور من الظلمة؟   عمليا فاقد حاسة النظر لا يستطيع تميز النور من الظلام لأنه في ظلام دائم، ولكن الرب يعطينا السبب كما يعطينا التساؤل فيقول "وهذه هي الدينونة، إن النور قد جاء إلى العالم وأحب الناس الظلمة أكثر من النور، لان أعمالهم كانت شريرة، لان كل من يعمل السيّآت يبغض النور، ولا يأتي إلى النور، لئلا توبخ أعماله، وأما من يفعل الحق فيقبل إلى النور لكي تظهر أعماله إنها بالله معمولة" يوحنا 2: 19-21   هل تلاحظ كيف يستطيع أن يظهر  فينا المسيح    ظهورا روحيا وعمليا، فبدل  نير الناس على خطيئتهم، نشجعهم على التوبة،   

أخوتي الأحباء  يستقبل المسيحي ميلاد كلمة الله يسوع المسيح المخلص بواسطة المحبة المتبادلة التي تبدأ بالبساطة ولا أقصد الغباء. لاحظوا كيف إن ألسنة المعيرين سيوف أمضى من لهيب نار جهنم في وجوه التائبين، وبهذا العمل تكون خطيئتهم عظيمة.

تعالوا نرى سوية أليس عيد الميلاد عيد محبة الله ألآب لبني البشر فلنعيده بمحبتنا لبعضنا البعض لتولد فينا المحبة الحقيقية "لأنه هكذا أحب الله العالم حتى بذل ابنه الوحيد لكي لا يهلك كل من يؤمن به بل تكون له الحياة الأبدية" يوحنا 3: 16 وأنا الضعيف أحبكم جميعا.      

Home  |  About  |  Hymns  |  Download  |   Contact Us  |  Links | Calendar | Hymns Index

Copyright (c) Zmirotho.org 2009 All Rights Reserved.